آقا رضا الهمداني

المقدمة 9

مصباح الفقيه

وله كتب غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها ، فأمرها ظاهر . وله تلاميذ فقهاء فضلاء ، رحمه اللَّه تعالى ( 1 ) . وقال عنه العلَّامة الحرّ في تذكرة المتبحّرين في العلماء المتأخّرين : حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء وجمع العلوم والمحاسن أشهر من أن يذكر ، وكان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، ثم عدّ كتبه وقال : ونقل أنّ المحقّق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه ، وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها ، فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها ، فواجب . فقال المحقّق في الحال : بل منها إليها ، فسكت المحقّق الطوسي . ثمّ ألَّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة - أوردها الشيخ أحمد ابن فهد في المهذّب بتمامها - وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها . وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره ، يروي عن أبيه عن

--> ( 1 ) رجال ابن داود : 62 / 304 .